السيد أمير محمد القزويني

297

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

أهدر النبي ( ص ) دمه ، والوليد بن عقبة كانا إمامين على المسلمين من قبل الخليفة عثمان ( رض ) ، وهو الآخر إمام عادل عند أهل السنّة ، وكل أفعاله وأقواله صواب عندهم ، وهكذا كان مروان بن الحكم طريد رسول اللّه ( ص ) ، وابنه عبد الملك ومن جاء بعده من أبنائه من بني أميّة وآل مروان ، وقد خطب الناس لهم على منابر المسلمين بإمرة المؤمنين ، كما كانوا يخطبون للخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) ، وقد حكموا في العباد ، وتمكنوا في البلاد ، فليس من الممكن لكم أن تصرفوا معنى الآية من الوعد بالاستخلاف عنهم وتخرجوهم عن جملة من زعمتم أنّهم خلفاء ( رض ) لتمكنهم في البلاد ، واستيلائهم على رقاب العباد ، وهكذا نقول لكم في أبي موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص ، فإنّما كانا مسلمين عندكم ، وعاملين الأعمال الصالحة ، وكانا ممّن توجّه إليهما الخطاب في منطوق الآية ، لأنّهما كانا خائفين في أول الإسلام ، وكانت لهما من الإمارة على عهد النبي ( ص ) ، وعهد الخلفاء ( رض ) ، ما لا تستطيعون دفع تفسير الآية بهما ، وبمن كان مثلهما ممّن ذكرنا من بني أميّة وآل مروان ، وهذا ما لا يقول به أحد من أهل الإسلام هذا باطل وذلك مثله باطل بالإجماع ، وترجيح بعضهم على بعض ترجيح بلا مرجح ، كتخصيص ذلك ببعضهم دون بعض بلا مخصص ، غير صحيح عقلا وشرعا لأنّ الجميع في الميزان سواء .